شعر عن الوطن - إِلَى الْمَوْءُودَةِ الْحَبِيبَةِ ...تُونِسْ - شامل.كوم

موقع شامل المتميز

    مواقع التواصل الاجتماعي

شعر عن الوطن - إِلَى الْمَوْءُودَةِ الْحَبِيبَةِ ...تُونِسْ

ذَبَحُوا وَطَني أَمَامَ عَيْنَيَّ
وَلَا حَوْلَ لِي
فَاتَّخَذْتُ مِنْ دَمِي فِي مُقْلَتَيَّ دُمُوعِي
بَعْدَ أَنِ اِسْتَأْصَلْتُهُ مِنْ أَوْرِدَةٍ كَانَ بِهَا
يَكْتُبُ اِسْمَ تُونِسَ فِي كَلِّ أَجْزَاءِ جَسَدِي
وَ عَلَى الْجَبِينِ وَ فَقَرَاتِ ضُلُوعِي
يَا وَطَنِي يَا حَبِيبِي أَيْنَ أَنْتَ مِنِّي
يَا مَنْ كُنْتُ عَلَى بِسَاطِهِ أَبْنِي التَّمَنِّي
وَ أَضْفِرُ خُصْلَاتِ شَعْرِ حَبِيبَتِي
وَ أَبْسُطُ ذِرَاعِي لَهَا حِينَ التَّدَنِّي
يَا مَنْ كُنْتُ أَسَامِرُ الْبَدْرَ فِي لَيْلِهِ
أُعَاقِرُ نَبِيذَا مِنْ شَذَى بُرْدِهَا بِالتَّأَنِّي
ذَبَحُوا يَا وَطَني أَمَامَ عَيْنَيَّ
فَانْدَثَرْتُ بِرُغْمِ قِيَامِي وَ اِنْطَفَأَتْ شُمُوعِي
وَ صِرْتُ إِلَى هَالِكٍ يَحْيَ 
مُبْلَسَةٌ كُلُّ عَزَائِمِي وَ فَاقِدًا لِنُصُوعِي
وَ بِي كَلَالَةٌ يَضِجُّ بِهَا كَلِّي
تَسْتَنْطِقُ غَيْضِي مِنْ وَرَاءِ سَجُوعِي
ثُكْلُكَ وَ الْيُتْمُ مِنْكَ رَهِيبٌ يَا وَطَنِي
لَا تَقْبَلُهُ عَقَائِدِي وَ لَا يَرُومُهُ خُشُوعِي
وَ لَنْ تَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ نَفْسِي أَبَدًا
حَتَّى أَرَكَ تَعودُ مِنْ وَرَاء الْمَوْتِ مُعْتَدًّا
وَ أُكْمِلُ عَلَى صَفَحَاتِكَ رَسْمَ خُلُودِي
وَ أُدَوِّنَ مَلَاحِمَ عِشْقِي وَ حُبِّي
وَ أَسْمَاءَ حَبِيبَاتي وَ بُدُورَ الغَرامِ
وَ عَدَدَ قَطَراتِ نَدَى سَحَرٍ فِيهَا
كَانَتْ تَتْبَعُ دَقَّاتِ قَلْبِي لِتُنْبِئَهُ بِوُجُودِي

ليست هناك تعليقات