شعر حزين - قراءةٌ فى كفِّ زمَّار - شامل.كوم

موقع شامل المتميز

    مواقع التواصل الاجتماعي

شعر حزين - قراءةٌ فى كفِّ زمَّار



أودعَ جنب الحائطِ..

خُرقةَ همٍّ

ومضى يتبعنى

وأنا قلقٌ ,

حائرْ

أوقفنى ,

أمسكَ بى

أومأ فى كفِّى

وتحسس كل تعاريج الزمن المجهول لدىَّ

وألغز حتى الخاطر
ْ
قال: أماتتْ أولُ واحدةٍ عشقتْ فيكَ 

الحُبَّ العُذْرىَّ النادرْ؟

أصحيحٌ أنكَ لا تعرفُ مدفنها؛

لو وقفتْ قدماكَ على أعتابٍ لضريحٍ 

مُتناثر؟ْ
ْ
أولم يتوقفْ جُرْحكَ ؛

حين احترقتْ للفقدِ لديكَ ضلوعٌ,

وعروقٌ 

ومشاعرْ ؟!

أومازلتَ وحيدًا فى رحلة بحثكَ

عن وَاْلِهةٍ - مثلكََ - تطرق قلبكَ.. 

ذاك الولهان الصابر؟ْ
ْ
أوَعَاوَدَ غولُ الأسباط الغادرْ؟

أولم تدر إذا حطَّتْ راحلةٌ فى الحىِّ لهمْ

أم هدموا أثراً للعيش هنالك..

بين الحافر والحافرْ ؟!
ْ
أومازلتَ تتوقُ لغرسكَ..

لو مال القمرُ العائدُ فوق الدار؛

وتستأنسُ بالحُلْمِ الهادر؟ْ

أوتبحثُ عن ملهمةٍ

تحملُ حُبَّاً من أجلكَ..

والحُبُّ مخاطر؟ْ

اوأنتَ حُبسْتَ بداركَ عامين ..

لتهضمَ كتبَ الأسلاف.. 

وتحطاط من العوز الغادر؟ْ
ْ
أومازالتْ هرة جارتك الثرثارة

تخطف منك السمك المشوى

ولم يخطئك الحظ العاثر؟ْ

أومازلتَ غريباً فى قومكَ..

تلهث خلف العُرْبِ الاقحاحِ..

تحنُّ إلى التحليق..

كطائر؟ْ

أوصرتَ وحيداً

وتخلَّى عنكَ رفاقكَ ...

واقتادوكَ إلى معتقل التوقيف الجائر؟

ْ أومازلتَ تشاطر أصحاب المعزى

الأطراحَ العربيةَ،

تقتسم القهوةَ أنتَ وحزنكَ..

ثم تغادر؟ْ

أوعرَّجتَ على دارةِ جدِّكَ..

عاينتَ خُطى الأحبابِ وإرثَ العائلة الغائر؟ْ

أمسكنى ..

أوفوق ذراعكَ وشمٌ أحمرُ ظاهرْ؟
ْ
اوتكره ألوية المُحتلِّين..

ولا تخنعُ يوم الزحفِ لحوْمةِ مُغْتصبٍ ،

ماكرْ؟ْ

اغدا الأعداء قريبين.

وأنتَ على عيرِ الكرِّ / الفرِّ 

تحاذر؟

اولم يتعب زهر البستان البكر

اذا حرض ضدك كل عصافير الاطناب 

وجرف نبع حواديت العتق الثائر؟ْ
ْ
أوتدخل فى شِعْبِ بنى (هاشمَ)

مُنْحازاً للضعفاءِ..

وتعشق باديةً لـ (بنى سعد) البلغاء

وبالأسلاف تُفاخرْ؟!

أوأنتَ يتيمٌ..

مثل الشِّعْر العربى المخذول بقريحته

فى السامرْ؟!

لو كنتَ تريد الحضرةَ :

فاحملْ مصباح الوصلِ..

ودثِّرْ فى أكمامكَ نوراً

إنَّ الظلمةَ للغرباء ..

تُحاصرْ

فلقد بلغتْ منكَ المحنةُ مبلغها

لكنكَ - واللهِ – على حالكَ ..

صابرْ

قلتُ: فمن أنتَ - بربِّكَ يا عمَّاهُ -

فإنكَ تقرأ فىَّ الطالع..

والماضى

والحاضرْ

قال: أنا أدرى بخبايا الأغوارِ لأمثالكَ..

أنتَ إذاً ابن الريفيةِ ،

من جعلته المحنةُ.. شاعرْ !!
.......

الأربعاء 10/2/2016


شعر:عبدالناصر الجوهرى