مدونة الشعر والشعراء - قصيدة في البحر الخفيف - أش3ااااااار - شامل.كوم

موقع شامل المتميز

    مواقع التواصل الاجتماعي

مدونة الشعر والشعراء - قصيدة في البحر الخفيف - أش3ااااااار



مدونة الشعر والشعراء - قصيدة في البحر الخفيف

يا شَقاءً قَدْ زادَني تَأْليفا ***** حَيْثُ أَبْدو في حِكْمَتي فَيْلَسوفا

لا أَرى في الْأَوْضاعِ إِلا نَكاداً ***** كُلُّها غَمٌّ تَحْجُبُ الْمَكْشوفا
وَسَفيهاً صِرْتُ مِن ثِقْلِ فَقْرٍ ***** وَمُهاناً في ظُلْمَةٍ مَكْفوفا
لا تَلُمْني يا قارِئاً عَنْ نُعابي ***** فَبِشُؤْمٍ أَضْحى نُعابي كَثيفا
لا تَقُلْ لي إِنَّ الْحَياةَ سُرورٌ ***** إِنَّني قَدْ وَجَدْتُها تَخْريفا
كَيْفَ تُهْوى وَالْمَوْتُ يُفْني وُجوداً ***** وَخِداعاً في طَبْعِها مَأْلوفا
وَالَّذي يَبْلو مُرَّها لا يُبالي ***** إِنْ بَدا فيها الْعَيْشُ صَلْباً عَنيفا
كَمْ سَقَتْني الْأَيَّامُ كَأْساً مَريراً ***** غَيْرَ أَنَّ لِلَّهِ قَلْباً رَؤوفاً
تارَةً أُلْقى في صِعابٍ وَهَمٍّ ***** ثُمَّ أُخْرى مِنْ نِعْمَةٍ مَحْفوفا
هَكَذا دُنْيانا بِغَيْرِ اتِّزانٍ ***** وَلَنا فيها لِلْعُلى تَجْديفا
ثَوْبُ أَفْعى يُضْفي عَلَيْها بَهاءً ***** كُلِّفَتْ مِنْ خِيَّانَةٍ تَكْليفا
أُخْتُ إِبْليسَ حُبُّها في حَرامٍ ***** لا تُحِبُّ إِلاَّ طَغاماً سَخيفا
غالِباً ما تُبْدي لَكَ اللَّيْلَ صُبْحاً ***** أَوْ تُريكَ الْأَوْزارَ حِمْلا خَفيفا
عَذْبَةٌ كَالْأُنْثى بِلَفْظٍ رَخيمٍ ***** حينَ تَدْعو يُغْري النِّداءُ الْأُلوفا
كَمْ تعَلَّقَ النَّاسُ فيها بِحُلْمٍ ***** إِنَّها كابوسٌ يُخيفُ الشَّريفا
فَلِئامٌ نالوا بِها كُلَّ خَيْرٍ ***** وَكِرامٌ نالوا غُثاءً طَفيفا
وَاقْتَتَلَ الْجُهَّالُ عَنْها بِمَسٍّ ***** إِنَّما لا زالَتْ فَتاةً عَفيفا
يا لَها مِنْ إِنْسانَةٍ ذاتُ حُسْنٍ ***** وَلَها عُشَّاقٌ أَحَدُّوا السُّيوفا
غَيْرَ أَنَّهُمْ يُقْتَلوا مِنْ جُنونٍ ***** بِقُبورٍ صاروا رُفاتاً وَجيفا
قاتِلَةٌ مِنْ حُسْنِها كُلَّ صَبٍّ ***** وَجَنينٌ مِنْها يَصيحُ اللَّطيفا
كَمْ تَغَنَّى مِنْ حالِمٍ في هَواها ***** ثُمَّ ماتَ في حُلْمِهِ مَكْسوفا
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الشاعر والكاتب مصطفى بلقائد.

الشعر والشعراء