قصة عشق قصيرة - ليتني لم أهاجر - أش3اار - شامل.كوم

موقع شامل المتميز

    مواقع التواصل الاجتماعي

قصة عشق قصيرة - ليتني لم أهاجر - أش3اار

قصة عشق ليتني لم أهاجر!


لكن البطالة أرغمتني على الهجرة تاركا ورائي إنسانة أحببتها وربطت معها علاقة دامت لسبع سنوات.
والبطالة أرغمتني كذلك على إدمان كل أنواع المخدرات حتى أصبحتُ شخصا يهابه كل من في الحي.وبالفعل،كنت قوي البنية،مفتول العضلات.وغالبا ما كنتُ أُهدد معشوقتي بالقتل إن هي تخلَّتْ عني وارتبطتْ بشخص آخر.ومن حسن حظي أنه لم يكن لها إخوان إذ لكنتُ ربما أقضي عقوبة سجنية لأنها خضعت لعملية إجهاض وكتمت سرها عن والديها.ولكنها في كل موعد كانت تضع علي نفس السؤال:
ـ إلى متى ستطول هذه العلاقة؟
فأُجيبها بغلظة وقسوة:
ـ إلى أن يفرق الموت بيننا.
وبالفعل،فأنا طرقتُ أبوابا عدة طلبا للشغل لكنها كانت توصد في وجهي.وفي أحد الأيام،عرفتني محبوبتي على ابن خالها المقيم بإيطاليا.فعبر لي عن رغبته في مساعدتي في الهجرة إلى إيطاليا.وكم كانت فرحتي عارمة حين استقللتُ لأول مرة في حياتي الطائرة.
وبعد مُضيِّ بضعة شهور،أصبحت مشهورا بين كل أفراد المافيا الإيطالية بطريقة متاجرتي في الهيروين.فخصني أحد رؤسائها بشحنة تقدر بالملايين لأروجها ويكون نصيبي منها النصف.لكنني في آخر دقيقة غيرتُ رأيي واستقللتُ بالشحنة سفينة برتغالية كانت متوجهة لميناء طنجة.وبالفعل حظِيَ أميرال السفينة بنصف الشحنة.
فحجزتُ هناك في فندق حتى أبيع الصفقة ومن بعد ألتقي بحبيبتي وأكوِّن أسرتي.فتعرفت على تاجر هناك واتفقنا على كل شيء.وكانت العملية ستمر ثلاثة أيام بعد اتفاقنا.وفي الليلة السابقة للعملية، كنتُ في غرفتي أنتظر أن يُقدَّمَ لي العشاء كالمعتاد.فدخل النادل يدفع مائدة متحركة وعليها أطباق الطعام.ودون أن ينبس بكلمة،مد يده ليقدم لي ظرفا مختوما لكنه تركه يسقط من يديه.ولما انحنيت لألتقط الظرف،أحسست بوخز إبرة في قمة جمجمتي.وبعد ثوان فقدتُ وعيي.
ومرتْ أيام قبل أن أسترجع وعيي،لكنه وعي يكتنفه الكثير من الضباب.غير أني سمعتُ الطبيب يقول لأمي الذي جاءَتْ لتصحبني إلى المنزل على كرسي متحرك لأنني أصبحت مشلولا:
ـ الشرطة لم تقبض على ذلك الإيطالي الذي كان سببا في شلله هذا...لكنه ربما قد يعود إلى طبيعته إذا ما حدثت له صدمة...
لكن تلك الصدمة التي حدثت لم تغير من حالتي شيئا ولو أني بعد ذلك،وطيلة،سنوات،كنت أجلس على ذلك الكرسي وتمر غير بعيد مني محبوبتي وهي تتأبط ذراع ابن خالها الذي كان سببا في دخولي إلى عالم التجارة بالمخدرات.


الكاتب والشاعر مصطفى بلقائد.