الغيره المرضية مرض صامت يصعب الاعتراف به - شامل.كوم

موقع شامل المتميز

    مواقع التواصل الاجتماعي

الغيرة


الغيره المرضية هي حالة نفسيه تصيب الرجال والنساء والاطفال من مختلف الاعمار تكون معالمها غير واضحة ولكن اثارها كبيره قد تصل الى تهديد حياة المريض ومن معه. فهل هذه الغيرة ناتجة عن رواسب من الطفولة ام عوامل البيئة والتربية الناتجة عن عدم الالتزام في شخصية الانسان. ما هي السلوكات والاضطرابات التي يعاني منها المصاب في هذه الحالة. كيف يتم تشخيص الغيرة المرضية, و متى يمكن ان تتحول الى غيرة قاتلة, وبالتالي حالة يستعصي علاجها؟

ما الفرق بين الغيرة الطبيعية والغيرة المرضية؟


الغيره حاله طبيعيه عند كل البشر فهي شعور انساني مثل باقي المشاعر تصيب الانسان اتجاه اقرب الناس اليه, كزوجته واخته وصديقته, تكون غيره من الشيء, تتمنى ان تحصل على مثله, او انسانا تخاف ان تفقده, او قد تكون هذه الغيره ناتجه عن منافسه في العمل, بشرط ان تكون بحدود معينه وبصورة اخلاقيه, ويجب ان تتحكم بضوابط لا يجوز تجاوزها, فبمجرد ما تتحول هذه الغيرة الطبيعية الى غيرة مبنية على شكوك وقيود بشكل مبالغ فيه وغير مفهوم, هنا تتحول الى حالة مرضية عند الشخص قد تؤدي الى تصرفات عدوانية وانفعالات قاسية, تفقده القدرة على التركيز, ويصبح مهووسا بالبحث في كل صغيرة وكبيرة من أجل تأكيد معتقداته وصحة غيرته.


وبالتالي يمكن القول ان الغيرة المرضية هي نوع من انواع الاضطرابات الذهانية, وهو من بين الأمراض النفسية المنتشرة في مجتمعنا, لكن للاسف ملامحه تبقى غير واضحة للعيان, لكونها تصيب الاشخاص الذين غالبا ما يتمتعون بشخصيه تحظى بتقدير داخل المجتمع, لذلك نجد ان اغلب المصابين بهذا الشعور لديهم اعتقاد بالعظمة والأهمية بالمقارنة مع باقي الناس, وتجدر الاشارة الى أن الغيرة المرضية, حسب اعتقادي وبحسب الحالات التي استقبلها في عيادتي, أنها موجودة في صفوف الرجال أكثر من النساء.

هل يمكن القول ان رواسب الطفوله لها تاثير على وجود هذا النوع من المرض؟


اكيد. لان هذه الغيره تنبني على اساس غير سليم وطبيعي منذ الطفوله. مثلا في بعض الحالات نجد بعض الاباء يميزون الذكور عن الاناث او العكس الى جانب وجود عامل وراثي فاذا كان احد الاباء مصاب بها. يمكن للطفل ان يتاثر بذلك وبالتالي فعامل البيئه والمحيط الذي تربى فيه له دور في الاصابه بهذا المرض في مرحله الطفوله وبالتالي يمكن لحدث صغير ان يترك آثارا عميقة في نفسية الطفل في جميع مراحل حياته.

الى جانب رواسب الطفولة. ما هي الأسباب الأخرى للغيرة المرضية؟


كما ذكرنا من قبل, هناك عامل الوراثة. و رواسب الطفولة. الى جانب اضطرابات في تكوين الشخصية. التي غالبا ما تكون شخصية مهزوزة ولديها افكار تعاظمية, على اعتبار انه انسان قوي وفريد من نوعه. ولا ننسى وجود سبب آخر هو الادمان على الكحول, بالاضافة الى حالة وجود مشاكل في القدرة الجنسية عند الرجل, كالقذف السريع أو ضعف الانتصاب, تجعله يشك في زوجته ويغار عليها الى حد المرض. كل هذه العوامل يمكن ان تسبب هذه الحالة النفسية. وتجعل المريض مصابا بالغيرة المرضية في فكره وعقله, ولا وجود لها في واقعه.

ما هي سلوكات المصاب بهذه الحالة النفسية المرضية؟


المصاب بمرض الغيره.هو انسان متوهم لأمور لامور غير موجودة الا في مخيلته, تكون عباره عن شكوك ومخاوف قد تفقده مع الوقت اتزانه وقدرته على التحكم في أبسط امور حياته, من أعراضها, كذلك ان المصاب لديه معتقدات وشكوك تدفعه الى الغيرة سواء على شريكه او اخوته او والديه او اصدقائه او زملائه في العمل.. وهذه الغيرة تكون في كل الاوقات, ويصاحبها القيام ببعض التصرفات المسيئة والسلبية. في مجتمعنا المغربي, يمكن القول ان من أشكال هذه الغيرة الأكثر انتشارا وهي حالة غيرة الأزواج على بعضهم, منها اعتقاد زوج بوجود خيانة من طرف زوجته. وان لديها عشيق آخر, ما يجعل الحياة الزوجية جحيما ومعاناة كبيرة للزوجة.

بالاضافة الى وجود حالات أخرى أغرب من الخيال, فمثلا عندي حالة. لزوج يغار على زوجته من ابنها, اي أنه يشك في وجود علاقة جنسية بين الأم وابنها. وكذلك نجد نوعا آخر من الغيرة منتشر بشكل كبير, وهو غيرة الاطفال الاخوة تجاه بعضهم, وهي غالبا ما تكون ناتجة عن خطأ في التربية من طرف الآباء في التفريق و التفضيل في معاملتهم بين أبنائهم.

ما هي نتائج الغيرة المرضية؟


من نتائجه الوخيمة, أنها تدمر الحالة النفسية للمصاب, وايضا تدمر طبيعة علاقاته الاجتماعية, سواء الزوجية أو الأسرية أو الصداقة, فهو يصبح انسانا عصيبا يشك في كل شيء. بل انه أحيانا قد تؤدي هذه الغيره المرضية الى جرائم قتل أو الانتحار.

ما هو علاجها؟


علاج الغيرة المرضية معقد بشكل كبير. على اعتبار ان هناك صعوبة في التشخيص, والصعوبة الأكبر أنه مرض صامت غير بارز, بحيث ان المريض لا يعرف انه مصاب به, أو بالرغم من ادراكه انه مصاب بغيرة مرضية غير طبيعية, الا أنه يعتبره حاله عاديه, وبالتالي يرفض فكرة زيارة الطبيب النفسي, وبالتالي نجد القلائل. الذين يقومون بزيارة طبيب مختص, الذي في هذه الحالة يقوم بمراقبة سلوك المصاب وكذلك تصرفاته ومدى قوة شكوكه, والذي غالبا ما يكون يتصف بعدم اتزان شخصيته, فهو يعيش ازمة نفسية مضطربة, وعلى ضوء هذه الأعراض, يعمل الطبيب على اكتشاف السبب الحقيقي وراء الاصابه بهذه الحالة النفسية, وكما نقول دائما, ان كشف سبب المرض هو نصف العلاج.


وبما ان الغيرة المرضية من الأمراض الذهانية, فهي تحتاج الى وصف أدوية معينة للمصاب, مع اخضاعه الى مراقبة نفسية. وتجدر الاشارة الى أن المصاب بالغيرة المرضية يمكن ان يكون مصابا بأمراض نفسية أخرى مثل انفصام الشخصية و حالة الاكتئاب, لذلك وجب استشارة نفسية مبكرة للسيطرة على تفاقم هذا المرض الصامت الخطير.


الدكتور م.ب اختصاصي في الطب النفسي.

الغيره المرضية مرض صامت يصعب الاعتراف به

الغيرة


الغيره المرضية هي حالة نفسيه تصيب الرجال والنساء والاطفال من مختلف الاعمار تكون معالمها غير واضحة ولكن اثارها كبيره قد تصل الى تهديد حياة المريض ومن معه. فهل هذه الغيرة ناتجة عن رواسب من الطفولة ام عوامل البيئة والتربية الناتجة عن عدم الالتزام في شخصية الانسان. ما هي السلوكات والاضطرابات التي يعاني منها المصاب في هذه الحالة. كيف يتم تشخيص الغيرة المرضية, و متى يمكن ان تتحول الى غيرة قاتلة, وبالتالي حالة يستعصي علاجها؟

ما الفرق بين الغيرة الطبيعية والغيرة المرضية؟


الغيره حاله طبيعيه عند كل البشر فهي شعور انساني مثل باقي المشاعر تصيب الانسان اتجاه اقرب الناس اليه, كزوجته واخته وصديقته, تكون غيره من الشيء, تتمنى ان تحصل على مثله, او انسانا تخاف ان تفقده, او قد تكون هذه الغيره ناتجه عن منافسه في العمل, بشرط ان تكون بحدود معينه وبصورة اخلاقيه, ويجب ان تتحكم بضوابط لا يجوز تجاوزها, فبمجرد ما تتحول هذه الغيرة الطبيعية الى غيرة مبنية على شكوك وقيود بشكل مبالغ فيه وغير مفهوم, هنا تتحول الى حالة مرضية عند الشخص قد تؤدي الى تصرفات عدوانية وانفعالات قاسية, تفقده القدرة على التركيز, ويصبح مهووسا بالبحث في كل صغيرة وكبيرة من أجل تأكيد معتقداته وصحة غيرته.


وبالتالي يمكن القول ان الغيرة المرضية هي نوع من انواع الاضطرابات الذهانية, وهو من بين الأمراض النفسية المنتشرة في مجتمعنا, لكن للاسف ملامحه تبقى غير واضحة للعيان, لكونها تصيب الاشخاص الذين غالبا ما يتمتعون بشخصيه تحظى بتقدير داخل المجتمع, لذلك نجد ان اغلب المصابين بهذا الشعور لديهم اعتقاد بالعظمة والأهمية بالمقارنة مع باقي الناس, وتجدر الاشارة الى أن الغيرة المرضية, حسب اعتقادي وبحسب الحالات التي استقبلها في عيادتي, أنها موجودة في صفوف الرجال أكثر من النساء.

هل يمكن القول ان رواسب الطفوله لها تاثير على وجود هذا النوع من المرض؟


اكيد. لان هذه الغيره تنبني على اساس غير سليم وطبيعي منذ الطفوله. مثلا في بعض الحالات نجد بعض الاباء يميزون الذكور عن الاناث او العكس الى جانب وجود عامل وراثي فاذا كان احد الاباء مصاب بها. يمكن للطفل ان يتاثر بذلك وبالتالي فعامل البيئه والمحيط الذي تربى فيه له دور في الاصابه بهذا المرض في مرحله الطفوله وبالتالي يمكن لحدث صغير ان يترك آثارا عميقة في نفسية الطفل في جميع مراحل حياته.

الى جانب رواسب الطفولة. ما هي الأسباب الأخرى للغيرة المرضية؟


كما ذكرنا من قبل, هناك عامل الوراثة. و رواسب الطفولة. الى جانب اضطرابات في تكوين الشخصية. التي غالبا ما تكون شخصية مهزوزة ولديها افكار تعاظمية, على اعتبار انه انسان قوي وفريد من نوعه. ولا ننسى وجود سبب آخر هو الادمان على الكحول, بالاضافة الى حالة وجود مشاكل في القدرة الجنسية عند الرجل, كالقذف السريع أو ضعف الانتصاب, تجعله يشك في زوجته ويغار عليها الى حد المرض. كل هذه العوامل يمكن ان تسبب هذه الحالة النفسية. وتجعل المريض مصابا بالغيرة المرضية في فكره وعقله, ولا وجود لها في واقعه.

ما هي سلوكات المصاب بهذه الحالة النفسية المرضية؟


المصاب بمرض الغيره.هو انسان متوهم لأمور لامور غير موجودة الا في مخيلته, تكون عباره عن شكوك ومخاوف قد تفقده مع الوقت اتزانه وقدرته على التحكم في أبسط امور حياته, من أعراضها, كذلك ان المصاب لديه معتقدات وشكوك تدفعه الى الغيرة سواء على شريكه او اخوته او والديه او اصدقائه او زملائه في العمل.. وهذه الغيرة تكون في كل الاوقات, ويصاحبها القيام ببعض التصرفات المسيئة والسلبية. في مجتمعنا المغربي, يمكن القول ان من أشكال هذه الغيرة الأكثر انتشارا وهي حالة غيرة الأزواج على بعضهم, منها اعتقاد زوج بوجود خيانة من طرف زوجته. وان لديها عشيق آخر, ما يجعل الحياة الزوجية جحيما ومعاناة كبيرة للزوجة.

بالاضافة الى وجود حالات أخرى أغرب من الخيال, فمثلا عندي حالة. لزوج يغار على زوجته من ابنها, اي أنه يشك في وجود علاقة جنسية بين الأم وابنها. وكذلك نجد نوعا آخر من الغيرة منتشر بشكل كبير, وهو غيرة الاطفال الاخوة تجاه بعضهم, وهي غالبا ما تكون ناتجة عن خطأ في التربية من طرف الآباء في التفريق و التفضيل في معاملتهم بين أبنائهم.

ما هي نتائج الغيرة المرضية؟


من نتائجه الوخيمة, أنها تدمر الحالة النفسية للمصاب, وايضا تدمر طبيعة علاقاته الاجتماعية, سواء الزوجية أو الأسرية أو الصداقة, فهو يصبح انسانا عصيبا يشك في كل شيء. بل انه أحيانا قد تؤدي هذه الغيره المرضية الى جرائم قتل أو الانتحار.

ما هو علاجها؟


علاج الغيرة المرضية معقد بشكل كبير. على اعتبار ان هناك صعوبة في التشخيص, والصعوبة الأكبر أنه مرض صامت غير بارز, بحيث ان المريض لا يعرف انه مصاب به, أو بالرغم من ادراكه انه مصاب بغيرة مرضية غير طبيعية, الا أنه يعتبره حاله عاديه, وبالتالي يرفض فكرة زيارة الطبيب النفسي, وبالتالي نجد القلائل. الذين يقومون بزيارة طبيب مختص, الذي في هذه الحالة يقوم بمراقبة سلوك المصاب وكذلك تصرفاته ومدى قوة شكوكه, والذي غالبا ما يكون يتصف بعدم اتزان شخصيته, فهو يعيش ازمة نفسية مضطربة, وعلى ضوء هذه الأعراض, يعمل الطبيب على اكتشاف السبب الحقيقي وراء الاصابه بهذه الحالة النفسية, وكما نقول دائما, ان كشف سبب المرض هو نصف العلاج.


وبما ان الغيرة المرضية من الأمراض الذهانية, فهي تحتاج الى وصف أدوية معينة للمصاب, مع اخضاعه الى مراقبة نفسية. وتجدر الاشارة الى أن المصاب بالغيرة المرضية يمكن ان يكون مصابا بأمراض نفسية أخرى مثل انفصام الشخصية و حالة الاكتئاب, لذلك وجب استشارة نفسية مبكرة للسيطرة على تفاقم هذا المرض الصامت الخطير.


الدكتور م.ب اختصاصي في الطب النفسي.

ليست هناك تعليقات